الشوكاني

134

نيل الأوطار

قوله : وأن توطأ فيه دليل على تحريم وطئ القبر ، والكلام فيه كالكلام في القعود عليه ، ولعل مالكا لا يخالف هنا . قوله : أو يزاد عليه بوب على هذه الزيادة البيهقي باب لا يزاد عليه القبر أكثر من ترابه لئلا يرتفع . وظاهره أن المراد بالزيادة عليه الزيادة على ترابه ، وقيل : المراد بالزيادة عليه أن يقبر ميت على قبر ميت آخر . باب من يستحب أن يدفن المرأة عن أنس قال : شهدت بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تدفن وهو جالس على القبر ، فرأيت عينيه تدمعان فقال : هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة ؟ فقال أبو طلحة : أنا ، قال : فأنزل في قبرها فنزل في قبرها رواه أحمد والبخاري ، ولأحمد عن أنس : أن رقية لما ماتت قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا يدخل القبر رجل قارف الليلة أهله ، فلم يدخل عثمان بن عفان القبر . قوله : بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي أم كلثوم زوج عثمان ، رواه الواقدي عن طليح بن سليمان ، وبهذا الاسناد أخرجه ابن سعد في الطبقات في ترجمة أم كلثوم ، وكذا الدولابي في الذرية الطاهرة ، والطبري والطحاوي من هذا الوجه ، ورواه حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس فسماها رقية ، كما ذكره المصنف عن أحمد ، وكذلك أخرجه البخاري في التاريخ الأوسط والحاكم في المستدرك . قال البخاري : ما أدري ما هذا ، فإن رقية ماتت والنبي صلى الله عليه وآله وسلم ببدر لم يشهدها . قال الحافظ : وهم حماد في تسميتها فقط ، ويؤيد أنها أم كلثوم ما رواه ابن سعد أيضا في ترجمة أم كلثوم من طريق عمرة بنت عبد الرحمن قالت : نزل في حفرتها أبو طلحة ، وأغرب الخطابي فقال : هذه البنت كانت لبعض بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنسبت إليه . قوله : لم يقارف بقاف وفاء ، زاد ابن المبارك عن فليح : أراه يعني الذنب ، ذكره البخاري في باب من يدخل قبر المرأة تعليقا ، ووصله الإسماعيلي ، وكذا قال شريح بن النعمان عن فليح ، أخرجه أحمد عنه . وقيل معناه لم يجامع تلك الليلة ، وبه جزم ابن حزم قال : معاذ الله أن يتبجح أبو طلحة عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنه لم يذنب تلك الليلة انتهى ، ويقويه أن في رواية ثابت المذكور بلفظ : لا يدخل القبر أحد قارف أهله البارحة فتنحى عثمان . وقد استبعد أن